عبد الوهاب الشعراني

276

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

يقول لها الملابس الفاخرة أمامك في الجنة ، وما بقي إلّا القليل وما دخلنا دار الدنيا لمثل ذلك إنما أدخلناها للعمل الصالح ا ه . فينبغي للعالم والصالح أن يقرأ على عياله ما ورد في السنة من الأحاديث ليتركن لبس الحرير اختيارا من أنفسهن : وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « لا تلبسوا الحرير فإنّه من لبسه في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة » . زاد في رواية قال ابن الزبير : « من لبسه في الدّنيا لم يدخل الجنّة ، قال اللّه تعالى - وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ [ الحج : 23 ] - » . وفي رواية للنسائي وابن حبان في « صحيحه » والحاكم مرفوعا : « من لبس الحرير في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة ، فإن دخل الجنّة لبسه أهل الجنّة ولم يلبسه » . وروى الإمام أحمد مرفوعا : « لا يستمتع بالحرير من يرجو أيّام اللّه » . وروى الشيخان وغيرهما أن ابن الزبير خطب فقال : لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تلبسوا الحرير فإنّ من لبسه في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة » . وروى النسائي والحاكم وقال صحيح على شرطهما : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير ، ويقول : إن كنتم تحبّون حلية الجنّة وحريرها فلا تلبسوهما في الدّنيا » . وروى البزار بإسناد حسن مرفوعا : « قال اللّه عزّ وجلّ من ترك الحرير وهو يقدر عليه لأكسونّه إيّاه من حظيرة القدس » . وروى الطبراني مرفوعا : « من سرّه أن يكسوه اللّه الحرير في الآخرة فليتركه في الدّنيا » . وروى أبو الشيخ ابن حبان وغيره : « أريت أنّي دخلت الجنّة فإذا أعالي أهل الجنّة فقراء المهاجرين وذراري المؤمنين وإذا ليس فيها أحد أقلّ من الأغنياء والنّساء فقيل لي أمّا الأغنياء فإنّهم على الباب يحاسبون ويمحّصون وأمّا النّساء فألهاهنّ الأحمران : الذّهب والحرير » . وروى ابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « ويل للنّساء من الأحمرين الذهب والمعصفر » والأحاديث في ذلك كثيرة .